الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

315

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 4 ] : في مراتب العارف يقول الشيخ أبو عبد الله النباجي : « أدنى مراتب العارف : أن يمر على الماء والهواء . وأوسطها : أن يمر على الدارين من غير أن يلتفت منه إليهما . وأعلاها : أن يصير كما كان حيث لم يكن التكوين ، وهو الحق بلا كون عز وجل كما كان في الأزل » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في علامات العارفين تقول السيدة رابعة العدوية : « للعارف ثلاث علامات ، بدنه : مشغول بالطلب ، وقلبه : مشغول بالشغف ، وروحه : مشغولة بالطرب » « 2 » . ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « علامة العارف : ألا يفتر من ذكره ، ولا يمل من حقه ، ولا يستأنس بغيره » « 3 » . ويقول : « علامة العارف : أن يكون طعامه ما وجد ، وبيته حيثما أدرك ، وشغله بربه » « 4 » . ويقول : « علامة العارف : خمسة أشياء : أوله : يقيم على باب ربه لا يرجع عن باب البر ، ويقبل إليه لا يلتفت إلى شيء يحجبه عنه ، ويكون دورانه وسيرانه في مجرة أنس ربه وحول مناجاته ، لا يرضى من نفسه أن يشتغل بشيء دون الله عز وجل ، ويكون فراره من الخلق إلى الخالق ، ومن جميع الأسباب إلى ولي الأسباب » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 16 . ( 2 ) - الشيخ يحيى بن علي البريفكي مخطوطة مصطلحات الصوفية ورقة 8 أ . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 72 . ( 4 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 165 . ( 5 ) - المصدر نفسه - ج 1 ص 166 .